الأربعاء، 1 أبريل 2020

الحلقة الرابعة عشرة 3 المرأة في بلاد الهند الجزء الرابع 4 وأد البنات في ...







الحلقة الرابعة عشرة:الباب الثاني: مكانة المرأة في العصور التاريخية المختلفة
(3) المرأة في بلاد الهند الجزء الرابع:
(4) وأد البنات في الهند:








إذا كان موضوع حرق المرأة الأرملة مع
جثمان زوجها قد توقف بشكل شبه نهائي بعد قانون أصدره المستعمرون الإنجليز عام
1830، فإنَّ المرأة ظلّت محرومة من ميراث أبويها حتّى سنة 1956، حيث صدر قانون في
الهند يعطيها هذا الحقّ ، إلاَّ أنَّ المرأة لـم تنتهِ معاناتها بعد في مجتمع
الهند حيث لازالت مشكلة "الدوطة" التي على الأهل تأمينها تقف عائقاً
أمام زواجها، وبعد تطوّر الفحص الجنيني قبل وضع الحمل لمعرفة جنس الجنين، فقد ساعد
ذلك على انتشار حركة الوأد للأنثى إمّا بالإجهاض أو بالدفن لحظة الولادة.
وهذا ما تطلب من البرلمان الهندي أن يصدر
في أغسطس من عام 1994م قانوناً يحظِّر إجراء الفحوص الطبية لتحديد نوع الجنين قبل
ولادته.
وذلك لاعتقاد الأسر الهندية أن الأولاد استثمار للمساعدة في
كسب العيش، ومن ناحية أخرى تسعى للتخلص من البنات خوفا من جمع المهر لزواجهن في
المستقبل، وحسب دراسة نشرتها مجلة "لانست" الطبية تمت خلال العشرين عاما
الماضية حوالي 20مليون عملية إجهاض في الهند، للتخلص من الإناث، الأمر الذي أدى
إلى خلل كبير في نسبة الذكور إلى الإناث في بعض الولايات مع أن الفحص لمعرفة جنس
المولود غير قانوني في الهند.
تدفع الحكومة الهندية مبلغ 15.500روبية (حوالي 190جنيه
إسترليني) لكل أسرة فقيرة تربي بنت. وعندما تبلغ الفتاة سن 18عاما، تحصل أسرتها على
مبلغ 100.000روبية، بشرط حصولها على قدر معين من التعليم والتحصين وألا تكون
متزوجة. وسوف يطبق هذا النظام في سبع ولايات لمكافحة التمييز بين الذكور والإناث.
وتقول رينوكا تشاودهوري الوزيرة الهندية المسئولة عن تنمية
المرأة والطفل " نعتقد أن هذا سيجبر الأسر على النظر الى البنت كرصيد، وليست
الأسر الفقيرة التي تعيش في الريف هي فقط التي تفضل المواليد الذكور فقد أظهرت
دراسة أعدتها جمعية الطب المسيحية صدرت حديثا أن قتل الأجنة منتشر حتى في العاصمة
الهندية خاصة في الأسر التي أنجبت إناثا بالفعل. وتوصل الباحثون في الدراسة التي
استمرت عشر سنوات للمواليد في مستشفيات نيودلهي وبدأت من عام 1993-1994 إلى أن
نسبة الذكور للإناث انحرفت بشكل غير طبيعي في الأسر التي أنجبت بنتا فيما يشير إلى
ارتفاع معدل إجهاض الأجنة الإناث.
وأظهرت الدراسة أن عدد المواليد من الإناث بلغ 542 لكل ألف
ذكر إذا كان الطفل الأول أنثي، وإذا كان أول طفلين من إناث يبلغ المعدل 219 أنثي
لكل ألف ذكر.
وقال جو فارجيس من الجمعية لرويترز "دراستنا تظهر أن
50 بالمئة من الأجنة الإناث يتم إجهاضها إذا كانت بنتا ثانية وبعد إنجاب بنتين فان
نحو ثلاثة أرباع الأجنة الإناث تجهض."


معرفه جنس
الجنين بالأشعة التليفزيونية ( السونار ) فى هذه المرحلة




ورغم الحظر تزدهر أنشطة تحديد نوع الجنين فالعديد من
العيادات الطبية تعرض خدمة الأشعة بالموجات فوق الصوتية لتحديد نوع الجنين مقابل
500 روبية (11.50 دولار) فقط. وهناك لافتات في بعض أرجاء البلاد كتب عليها
"ادفع 500 روبية الآن ووفر 50 ألفا في المستقبل" في إشارة إلى المهور
التي يدفعها أهل العروس لتتزوج بناتهن.       
ويستخدم الأطباء الشفرة في إبلاغ الأسرة بنوع الجنين
فيقولون مثلا إن المولود القادم سيكون "مقاتلا" إذا كان ذكرا أو يقولون
إنها "عروس" إذا كانت بنت.
ويقول فارجيس "مع اختيار الأسر الاكتفاء بطفلين يتزايد
الضغط لإنجاب صبي."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق