(7) يوميات من حياة آدم وحواء
في الجنة – والهبوط من الجنة إلى الأرض:
في الجنة – والهبوط من الجنة إلى الأرض:
قال
تعالى: [وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ
خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا
تَعْلَمُونَ(30) وَعَلَّمَ آَدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى
المَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ
صَادِقِينَ(31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا
إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ(32) قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ
بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ
لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ
وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ(33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا
لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ
الكَافِرِينَ(34) وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ
وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ
فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ(35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا
فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ
عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(36) فَتَلَقَّى
آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ
الرَّحِيمُ(37) قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ
مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ
يَحْزَنُونَ(38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ
أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(39) ]. {البقرة}.
تعالى: [وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ
خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا
تَعْلَمُونَ(30) وَعَلَّمَ آَدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى
المَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ
صَادِقِينَ(31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا
إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ(32) قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ
بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ
لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ
وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ(33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا
لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ
الكَافِرِينَ(34) وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ
وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ
فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ(35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا
فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ
عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(36) فَتَلَقَّى
آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ
الرَّحِيمُ(37) قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ
مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ
يَحْزَنُونَ(38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ
أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(39) ]. {البقرة}.
تتضمن
تلك الآيات الكريمة المراحل الخمسة، التي مر بها كل من:آدم
وحواء – عليهما السلام – خلال المدة التي عاشاها فيما بين
الجنة والأرض، وذلك على النحو التالي:
تلك الآيات الكريمة المراحل الخمسة، التي مر بها كل من:آدم
وحواء – عليهما السلام – خلال المدة التي عاشاها فيما بين
الجنة والأرض، وذلك على النحو التالي:
أولا مرحلة
الخلق: أي مرحلة خلق كل من: آدم
وحواء - عليهما السلام - وقد سبق الحديث عنها.
الخلق: أي مرحلة خلق كل من: آدم
وحواء - عليهما السلام - وقد سبق الحديث عنها.
ثانيا مرحلة
التكريم:
التكريم:
وفي تلك
المرحلة أعلن الحق – تبارك وتعالى – تكريمه لآدم على أفضل
خلقه من الملائكة والجن، فقد أخبرهم – سبحانه وتعالى – أنه قد
اتخذ آدم – عليه السلام – خليفة له في الأرض، ثم طلب منهم
السجود لذلك الخليفة، الذي خلقه الله – جل في علاه – بيده،
ونفخ فيه من روحه، فصدر منهمم استفسار بأن ذلك الخليفة، قد يكون مثل منْ سبقوه،
والذين اتصفوا بالفساد، وسفك الدماء، فكان الرد المقنع من قبل
الحق – تبارك وتعالى – وهو أن الله اعلم منهم بكل ما يدور في
ذلك الكون، ويصلح له، ولإظهار عجزهم أمام قدرة الله طلب منهم
المرحلة أعلن الحق – تبارك وتعالى – تكريمه لآدم على أفضل
خلقه من الملائكة والجن، فقد أخبرهم – سبحانه وتعالى – أنه قد
اتخذ آدم – عليه السلام – خليفة له في الأرض، ثم طلب منهم
السجود لذلك الخليفة، الذي خلقه الله – جل في علاه – بيده،
ونفخ فيه من روحه، فصدر منهمم استفسار بأن ذلك الخليفة، قد يكون مثل منْ سبقوه،
والذين اتصفوا بالفساد، وسفك الدماء، فكان الرد المقنع من قبل
الحق – تبارك وتعالى – وهو أن الله اعلم منهم بكل ما يدور في
ذلك الكون، ويصلح له، ولإظهار عجزهم أمام قدرة الله طلب منهم
الخالق – جل
وعلا – ذكر أسماء بعض الأشياء، فظهر عجزهم، وحدود قدرتهم، بأنهم لا
يعرفون إلا القدر الذي أخبرهم به المولى – سبحانه
وتعالى – وهنا طلب الحق – تبارك وتعالى – من ذلك
الخليفة ( آدم – عليه السلام ) أن يخبرهم ما جهلوا، فيفعل، ومن ثمة يظهر
استحقاقه للتكريم عليهم، واستحقاقه أن تسجد له الملائكة، فسجدوا له سجود تحية على
الأمر من الله، واليقين بأنه يستحق ذلك السجود بعد تفوقه عليهم في العلم.
وعلا – ذكر أسماء بعض الأشياء، فظهر عجزهم، وحدود قدرتهم، بأنهم لا
يعرفون إلا القدر الذي أخبرهم به المولى – سبحانه
وتعالى – وهنا طلب الحق – تبارك وتعالى – من ذلك
الخليفة ( آدم – عليه السلام ) أن يخبرهم ما جهلوا، فيفعل، ومن ثمة يظهر
استحقاقه للتكريم عليهم، واستحقاقه أن تسجد له الملائكة، فسجدوا له سجود تحية على
الأمر من الله، واليقين بأنه يستحق ذلك السجود بعد تفوقه عليهم في العلم.
ثالثا: مرحلة
دخول الجنة:
دخول الجنة:
وفي تلك
المرحلة أدخل الله – سبحانه وتعالى – آدم – عليه
السلام – الجنة، وطلب منه الإقامة فيها، والتمتع بكل ما فيها من خيرات
دون الاقتراب من شجرة بعينها قيل أنها شجرة – الحنطة – وقيل غيرها،
وجعل له سرير من الجوهر، له سبعمائة قاعدة من الياقوت الأحمر، وعليه فراش من
السندسس الأخضر، فكان ذلك مقامه هو وحواء، فكان إذا أراد المجامعة مع حواء، دخل
قبة من اللؤلؤ والزبرجد، وأُسبلت عليهم ستور من السندس والإستبرق.
المرحلة أدخل الله – سبحانه وتعالى – آدم – عليه
السلام – الجنة، وطلب منه الإقامة فيها، والتمتع بكل ما فيها من خيرات
دون الاقتراب من شجرة بعينها قيل أنها شجرة – الحنطة – وقيل غيرها،
وجعل له سرير من الجوهر، له سبعمائة قاعدة من الياقوت الأحمر، وعليه فراش من
السندسس الأخضر، فكان ذلك مقامه هو وحواء، فكان إذا أراد المجامعة مع حواء، دخل
قبة من اللؤلؤ والزبرجد، وأُسبلت عليهم ستور من السندس والإستبرق.
رابعا: مرحلة
المعصية والخروج من الجنة:
المعصية والخروج من الجنة:
وفي تلك
المرحلة عصى آدم – عليه السلام – ربه الذي خلقه بيده،
ونفخ فيه من روحه، وأسكنه جنته، فقد طلب منه الخالق – جل
وعلا – أن يأكل من كل أشجار وثمار الجنة باستثناء شجرة واحدة قيل أنها:
( ثمار العنب – وقيل النخيل – وقيل الحنطة ) لا يقربها، ولا
يأكل منها، ولكن الشيطان تمكن من خداع آدم – عليه السلام – فأكل
من الشجرة المحرمة عليه مخالفا بذلك لأمر
الله – تعالى – فوجب عليه أن يحصل علىى عقاب على ذلك بالخروج
من الجنة، قال تعالى [فَوَسْوَسَ إِلَيْهِِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آَدَمُ هَلْ
أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى] {طه:120}
المرحلة عصى آدم – عليه السلام – ربه الذي خلقه بيده،
ونفخ فيه من روحه، وأسكنه جنته، فقد طلب منه الخالق – جل
وعلا – أن يأكل من كل أشجار وثمار الجنة باستثناء شجرة واحدة قيل أنها:
( ثمار العنب – وقيل النخيل – وقيل الحنطة ) لا يقربها، ولا
يأكل منها، ولكن الشيطان تمكن من خداع آدم – عليه السلام – فأكل
من الشجرة المحرمة عليه مخالفا بذلك لأمر
الله – تعالى – فوجب عليه أن يحصل علىى عقاب على ذلك بالخروج
من الجنة، قال تعالى [فَوَسْوَسَ إِلَيْهِِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آَدَمُ هَلْ
أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى] {طه:120}
فلما ذاق
آدم وحواء – عليهما السلام- الشجرة انكشفت سؤآتهما، ووجب من الجنة خروجهما،
قال تعالى [فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا
سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ
وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ
لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ] {الأعراف:22}
آدم وحواء – عليهما السلام- الشجرة انكشفت سؤآتهما، ووجب من الجنة خروجهما،
قال تعالى [فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا
سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ
وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ
لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ] {الأعراف:22}
خامسا: مرحلة
التوبة في الأرض دار العقاب:
التوبة في الأرض دار العقاب:
وفي تلك
المرحلة تاب الله – عز وجل – على آدم
وحواء – عليهما السلام- ورحمهما بأن قبل توبتهما على ما ارتكباه من ذنب
ومعصية، للمولى – سبحانه وتعالى – قال تعالى: [وَنَادَاهُمَا
رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْْ لَكُمَا
إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ]
المرحلة تاب الله – عز وجل – على آدم
وحواء – عليهما السلام- ورحمهما بأن قبل توبتهما على ما ارتكباه من ذنب
ومعصية، للمولى – سبحانه وتعالى – قال تعالى: [وَنَادَاهُمَا
رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْْ لَكُمَا
إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ]
قالا
ربنا [قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا
وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ] {الأعراف22 :23} [فَتَلَقَّى
آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ
الرَّحِيمُ] {البقرة:37}
ربنا [قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا
وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ] {الأعراف22 :23} [فَتَلَقَّى
آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ
الرَّحِيمُ] {البقرة:37}
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق